السيد جعفر مرتضى العاملي

287

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

للنظر في هيبتهم وترتيب منازلهم وغير ذلك » ( 1 ) . ومهما يكن من أمر فقد أصبحت المدينة بسبب حفر الخندق كالحصن ، حسبما تقدم ( 2 ) . النساء والأطفال في الآطام : ويذكر المؤرخون كافة تقريباً ، وهم يتحدثون عن غزوة الخندق : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد جعل النساء والصبيان في الآطام ( 3 ) . قال الواقدي : « ورفع النساء والصبيان في الآطام ، ورفعت بنو حارثة الذراري في أطمهم ، وكان أطماً منيعاً . وكانت عائشة يومئذٍ فيه . ورفع بنو عمرو بن عوف النساء والذرية في الآطام ، وخندق بعضهم حول الآطام بقباء ، وحصن بنو عمرو بن عوف ولفها ، وخطمة ، وبنو أمية ، ووائل ، وواقف فكان ذراريهم في آطامهم » ( 4 ) . الحرس على أبواب الخندق : ويذكر المؤرخون : أنهم بعد أن حفروا الخندق ، وحصنوه « جعل له رسول

--> ( 1 ) فتح الباري ج 7 ص 302 . ( 2 ) إمتاع الأسماع ج 1 ص 223 وراجع أواخر الفصل الثاني ، حين الكلام عن تشبيك المدينة بالبنيان . ( 3 ) قد ذكرت ذلك مختلف المصادر التي تقدمت في هذا الفصل ، فمن أرادها فليراجعها . ( 4 ) المغازي ج 1 ص 451 .